ملخص الدرس


القصص جمع: قصة، والقصة: هي المتابعة، وذلك أن القاصَّ يتبع الخبر بعضه بعضًا، تقول: قص أثرَه يقصه قصًا وقصصًا: تتبعه واقتفاه.
والقص: البيان، ومنه قوله تعالى: ((فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)).
أما تعريف القَصص في الاصطلاح فهو: إخبار الله -عز وجل- عمَّا حدث للأمم السابقة مع رسلهم، وما حدث بينهم وبين بعضهم، أو بينهم وبين غيرهم أفرادًا وجماعات، من كائناتٍ بشرية أو غير بشرية؛ للهداية والعبرة.
استخدم القرآن الكريم كما استخدمت السنة النبوية المطهرة الحوار القصصي، كوسيلة من وسائل الدعوة الإسلامية، ومن هنا يختلف القصص القرآني والنبوي عن غيره من القصص في ناحية أساسية، هي: ناحية الهدف والغرض الذي جاء من أجله.
والواقع أن القصص في القرآن الكريم كانت له أغراضه وأهدافه، والتي منها: إثبات الوحي والرسالة.
كذلك من أغراض القصص القرآني: بيان نصرة الله -عز وجل- لأنبيائه، وأن نهاية المعركة تكون في صالحهم مهما لاقوا من العنت، والكذب، والجور، والتكذيب، كل ذلك تثبيتًا لرسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وتأثيرًا في نفوس مَن يدعوهم إلى الإيمان.
ومن أغراض القصص القرآني: الدعوة إلى توحيد الله -عز وجل- فلم يرسل الله -سبحانه وتعالى- رسولًا قط إلا بدعوة قومه إلى توحيد الله -سبحانه وتعالى- ونبذ عبادة ما سواه.

ملخص الدرس


وكذلك الدعوة إلى أصول الديانات من البَعث، والإيمان بالكتب، والإيمان بالرسل، والأخلاق العامة التي لا تصلح المجتمعات بدونها.
ومن أغراض القصص القرآني: بيان أن الدعوة إلى الله -عز وجل- لا تكون بأجر.
كذلك فإن من أغراض القصص القرآني: بيان ما عناه الرسل -عليهم السلام- من قومهم.
ومن أغراض القصص القرآنية: التعرف على عبرة كل قصة.
ومن أغراض القصص القرآني: تسلية الرسول -صلى الله عليه وسلم- والتأسي بالسابقين من إخوانه على صبرهم.
وسَوْقُ الأوامر والنواهي من خلال القصة تجعل لدى القلوب استعدادات لتقبلها؛ إذ القصة تميل إليها القلوب بالفطرة، وعلام الغيوب -عز وجل- يعلم أسرار النفوس، وفطرة الإنسان السليمة تقبل الخير العام إذا سِيق لها في أسلوبٍ مشوق، مُدعمٍ بالبرهان.
والقصص القرآني بما له من الخصائص في الأسلوب، والتأثير، والمنهج الذي لا نظير له، قادر على تثبيت الأخلاق، والقيم، وإرساء دعائم المجتمع الحضاري الذي يسبق كل المجتمعات حضارةً وتقدمًا.
عناصر القصة القرآنية: موضوع، وشخصيات، وأسلوب، وحوار، وعُقدة وحل، وفضلًا عن ذلك له هدف وغاية، وتأثير نفسي، بالإضافة إلى عنصر التشويق.

ملخص الدرس